شبكه ميت عدلان ( منتدي اسلامي &ثقافي & برامج كمبيوتر وجوال & سياحه & الرأي وارأي الاخر)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أنوار تحيط بالمؤمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد إبراهيم صابر جودة
المشرفون
المشرفون
avatar

ذكر عدد الرسائل : 253
المزاج : الحمد لله
تاريخ التسجيل : 11/05/2008

مُساهمةموضوع: أنوار تحيط بالمؤمن   الإثنين مايو 26, 2008 6:15 am

أنوار تحيط بالمؤمن:
قال الإمام ابن القيم: "فدين الله _عز وجل_ نور، وكتابه نور، وداره التي أعدها لأوليائه نور يتلألأ، وهو _تبارك وتعالى_ نور السماوات والأرض، ومن أسمائه النور، وأشرقت الظلمات لنور وجهه" الوابل الصيب.

وقال ابن مسعود _رض الله عنه_: ليس عند ربكم ليل ولا نهار، نور السماوات من نور وجهه. وقال _تعالى_: "وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا" (الزمر: من الآية69) فإذا جاء _تبارك وتعالى_ يوم القيامة للفصل بين عبادة أشرقت بنوره الأرض وليس إشراقها يومئذ بشمس ولا قمر، فإن الشمس تكور والقمر يخسف ويذهب نورهما.



وحجابه _تبارك وتعالى_ النور؛ قال أبو موسى: قام فينا رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بخمس كلمات، فقال: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور، ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" رواه مسلم عن أبي موسى، فاستنارة ذلك الحجاب بنور وجهه سبحانه، ولولاه لأحرقت سبحات وجهه ونوره ما انتهى إليه بصره، ولهذا لما تجلى _تبارك وتعالى_ للجبل وكشف من الحجاب شيئا يسيرا جدا ساخ الجبل في الأرض وتد كدك ولم يقم لربه تبارك وتعالى، وهذا معنى قول ابن عباس عل قوله _سبحانه وتعالى_: "لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ" (الأنعام: من الآية103) قال: "ذلك الله _عز وجل_ إذا تجلى بنوره لم يقم له شيء وهذا من بديع فهمه _رضي الله عنه_ ودقيق فطنته..." الوابل الصيب.

كيف يحدو النور إلى القلب؟!!
إنها ثلاثة آثار بها يحدو النور إلى قلب المؤمن، وبزيادتها يزداد نوره حتى لا تبقى به ظلمة، فأما الأول: فهو كلمة التوحيد وتحقيق شروطها وأما الثاني فهو نبذ الذنب والإقبال على العبادة، وأما الثالث فهو تحقيق معاني العبودية ظاهرا وباطنا..



أما الأثر الأول: فهو أثر كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" في القلب وأثر العلم بها نفيا وإثباتا وتطبيق شروطها بالحقيقة، والإخلاص لها والإقبال عليها، فمن قام بذلك خرج من ظلمة الغفلة إلي نور التوحيد، وعلامة ذلك كره الشرك بجميع صوره وأشكاله ونبذه، والبراءة منه قولا وعملا واعتقادا، وكذلك فإن من علاماته الإقبال على الله بالكلية ومحاولة تنقية الأعمال من مراءاة الناس ومحاولة جمع القلب على الله _سبحانه_، فمن قام بذلك حدا النور نحو في أول آثاره، ووجد ذلك في قلبه وحياته.

الأثر الثاني: وهو أثر نبذ الذنب والإكثار من العبادة والذكر حتى إنه ليكره الذنب تماما ويتوب من ذنبه التوبة النصوح وينسى لذة الذنب ويكره أن يعود إليه ويفارق المعاصي كفراق المشرق للمغرب، وهو دعاء النبي _صلى الله عليه وسلم_، "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب" رواه البخاري عن أبي هريرة، وكذلك أن يكثر من الطاعات فيقوم بحق الفرائض كاملة غير منقوصة ثم يكثر ما شاء الله له من النوافل وهو جاء في الحديث القدسي: "ومازال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه"، ثم يكثر من ذكر الله _سبحانه وتعالى_ قياما وقعودا ليلا ونهارا سرا وجهارا وهو قول الله _تعالى_: "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ" (آل عمران: من الآية191), وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" رواه أحمد والترمذي. فإذا نبذ الذنب وأقبل على العبادة وملأ قلبه وجوانحه ذكرا لله سبحانه، حدا إليه النور خطوة أخرى ووجد ثاني آثاره، إذ يشعر بالنور في قلبه ويبدأ في التحرر من سجن الدنيا ويجد نفسه حرا خفيفا من أثر نفسه وهواه ودنياه. ويشعر بلذة الطاعة تسري في عروقه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamway.com
محمد مصطفى اسماعيل
المشرفون
المشرفون


عدد الرسائل : 60
تاريخ التسجيل : 01/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنوار تحيط بالمؤمن   الإثنين مايو 26, 2008 5:59 pm

أحسنت بارك الله فيك أخ أحمد وجعله الله فى ميزان حسناتك
اخوك أبو عبد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أنوار تحيط بالمؤمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكه ميت عدلان  :: الفئه :: المنتدي الاسلامي :: منتدي الفقه والعقيدة-
انتقل الى: